الاثنين، 7 أكتوبر 2013

إسهام بعض المتغيرات فى تنميّة "قيم المواطنة" لدى الاطفال الموهوبين وغير الموهوبين ،،




* اعداد محمد ابو سليم

 دراسة علميّة للباحثة الدكتورة ناهد فتحي احمد – (قسم علم النفس في كلية الآداب/ جامعة المنيا)، وتتضمن الدراسة عدّة موضوعات منها : (المواطنة - الاطفال الموهوبين - الاطفال غير الموهوبين - المتغيرات النفسية - الفروق الفردية - الجوانب النفسية - الجوانب الاجتماعية - الجوانب الاقتصادية - العلاقات الاسرية - الصحة النفسية - العصبية السياسية - التعصب الدينى - التغيرات الفسيولوجية - التربية الوطنية) .

ملخص موجز عن موضوع الدراسة :

تهدف الدراسة الراهنة إلى تحديد أهم جوانب وقيم المواطنة التي يجب تنميتها لدى الاطفال الموهوبين وغير الموهوبين ، والمعوّقات المدّركة من قبل هؤلاء الاطفال من ناحية واستكشاف مدى اسهام بعض المتغيرات النفسية ذات الصلة المباشرة مثل:

(المناخ الأسري، وتقدير الذات، والصحة النفسية)، في التنبؤ بهذه القيم لدى الاطفال الموهوبين وغير الموهوبين من ناحية أخرى، فضلاً عن الكشف عن الفروق بين الاطفال الموهوبين وغير الموهوبين في قيم المواطنة وفقاً لهذه المتغيرات الثلاثة .

وتكونت عيّنة الدراسة من (127) تلميذاً وتلميذة،( 69 من غير الموهوبين و58 من الموهوبين) في المرحلة العمرية من ( 9-12) عاماً.

واستخدمت الدراسة أدوات مختلفة مثل: (استمارة البيانات الاساسية، مقياس قيم المواطنة،مقياس الصحة النفسية، مقياس العلاقات الاسرية والتطابق بين الاسرة، مقياس تقدير الذات ، مقياس خصائص الموهبة، اختبار رآفن للمصفوفات المتتابعة الملون، بطارية اختبار تورانس( الجزء ب الشكلي) .

وأشارت النتائج الى وجود خمسة جوانب و (40) قيّمة من قيم المواطنة يجب تنميتها لدى الاطفال الموهوبين وغير الموهوبين ، ووجود ثلاث فئات من المعوّقات المدّركة من قبل هؤلاء الاطفال، كذلك أمكن التنبؤ من خلال المناخ الأسري وتقدير الذات والصحة النفسية بقيم المواطنة لدى كل من الاطفال الموهوبين وغير الموهوبين كما وجدت ايضاً فروق بين الاطفال الموهوبين وغير الموهوبين في قيم المواطنة وفقاً لهذه المتغيرات الثلاثة .


ملخص عن المجال الذي تناولته الدراسة :

 بحثت هذه الدراسة في مجال (تنميّة قيّم المواطنة لدى الاطفال الموهوبين وغير الموهوبين)،  وإسهام بعض المتغيرات النفسية مثل المناخ الأسري، وتقدير الذات، والصحة النفسية، في التنبؤ بهذه القيم لدى الاطفال الموهوبين وغير الموهوبين.

واعتبرت الدراسة أن مرحلة الطفولة من أهم المراحل لغرس المفاهيم والمعارف والقيم وخاصة بما يتعلق بالوطن من وطنية ومواطنة، وذلك لترسيخها في مرحلة الطفولة وتنشئة الطفل عليها وجعلها عنصراً مكوناً في بناء شخصيته .

وأكدت الدراسة أن تنمية قيم المواطنة لدى الاطفال من أهم سبل مواجهة تحديات القرن الواحد والعشرين، حيث أن التقدم الحقيقي للوطن في ظل التحديات الجديدة تصنعه عقول وسواعد المواطنين .

وبناء على ذلك فإن إكساب قيم المواطنة يُعد ركيزة أساسية للمشاركة الايجابية والفعّالة .

وتكمن أهمية هذه الدراسة، بتناولها لقضية مهمة من القضايا الحيوية في حياة المجتمعات وهي قضية "المواطنة" التي تسعى جميع الامم والشعوب الى ترسيخها في نفوس اطفالها وذلك لبناء الطفل الفعّال بناءاً وطنياً قوياً من خلال غرس القيم والمفاهيم الموجبة لديه منذ الصغر خاصة قيم المواطنة .

فضلاً عن محاولة الاستجابة لما أوصت به بعض الدراسات والبحوث العلمية من أهمية دراسة قضية المواطنة، وذلك من اجل الوصول الى بعض الآليات التي من شأنها أن تدعم وتعزز السلوكيات الايجابية لدى الطفل .

وقد تعرضت الدراسة الى الحديث عن غياب بعض القيم من الحياة الاجتماعية التي انعكست على التربية، ولوحظ تنامي لنزعات التعصّب السياسية والمذهبية والمجتمعية التي تلغي الحوار والتفاهم وقبول الآخر .

واستنتجت الدراسة أن هناك العديد من قيم المواطنة التي يجب تنميتها لدى الاطفال فضلاً عن وجود ثلاث فئات من المعوقات، كما هناك العديد من المتغيرات النفسية التي من شأنها ان تلعب دوراً اساسياً في تنمية وغرس قيم المواطنة الايجابية والصالحة لدى الاطفال منها المناخ الأسري السويّ وتقدير الذات الايجابي وتمتع الطفل بقدر مرتفع من الصحة النفسية .

وكما يعد المناخ الأسري من أكثر المنبئات بقيم المواطنة لدى الاطفال الموهوبين وغير الموهوبين .

وأوصت الدراسة المقدمة بعدد من التوصيات على المستوى النظري والتطبيقي نوجزها كالآتي:

أولاً :
إن أولى واجبات الاسرة هي تعليم الاطفال المسؤولية وواجباتهم وحقوقهم وثقافة المواطنة ومعاير السلوك، واذا لم تستدرك الاسرة نقاط الضعف فيها وتعالج ما بها من اختلالات ستفقد وظيفتها، بل سوف تؤدي دوراً سلبياً يدفع الطفل الى العنف والانحراف .

ثانياً :
لا بد من التكامل والتظافر بين أدوار المؤسسات التربوية كافة (الأسرة، المدرسة، دور العبادة، والمكتبات ووسائل الاعلام)، في نشر ثقافة المواطنة وغرسها لدى الاطفال .

ثالثاً :
لكي تتحقق المواطنة بما لها من حقوق وما عليها من واجبات، فمن الضروري ألّا يكون هناك تعارض بين صالح الفرد وصالح المجتمع .

رابعاً :
عمل دورات تدريبية للقائمين على رعاية الاطفال من آباء ومدرسين وغيرهم لمساعدتهم في كيفية تربية الأطفال على قيم المواطنة والوطنية والانتماء .

خامساً :
تصميم برامج تدريبية لتعليم وتعريف الاطفال بقيم المواطنة ومسؤولياتهم وواجباتهم وكيفية ممارسة ثقافة المواطنة .

سادساً:
اجراء مزيد من البحوث في هذا المجال على المستوى المحلي والعربي لندرة التوجه الى مثل هذه الابحاث التي اجريت على المواطنة وقيمها خاصة في علاقتها بالمتغيرات النفسية والشخصية وفي مراحل عمرية مختلفة .

وأخيراً يجب ألّا يتوقف تعليم الطالب "المواطنة" عند مرحلة عمرية معينة، إنما لابد وتسلسلها حسب مستوياتها المختلفة وعلاقتها بالمستويات العقلية والعمرية للطالب .


هناك 3 تعليقات: